علي بن حسن الخزرجي

1122

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وفي سنة اثنتين وسبعين المذكورة : نزل السلطان إلى زبيد ؛ فأوقع بالقرشيين أيضا يوم السابع عشر من جمادى الأول ؛ فوسط « 1 » منهم جماعة وشنق آخرين ، وأخلى الباقين منهم من البلاد ، واسكن في بلادهم قوما غيرهم . وفي سنة ثلاث وسبعين : نزل الأمير نور الدين محمد ابن ميكائيل ، والشريف محمد بن إدريس بن تاج الدين الحمزي ؛ إلى ناحية حرض ، ووافقهم محمد بن سليمان بن مدرك ؛ فعاثوا في البلاد ، وكان الأمير فخر الدين زياد بن أحمد الكاملي في حرض ؛ فحاصروه ، وضيقوا عليه ، وتأخرت عنه الأمداد من السلطان ؛ فخرج من حرض ، وطلع إلى السلطان ؛ فكساه السلطان ، وأنعم عليه ، وجرد معه عسكر كثيف ؛ فتقدم بهم نحو المهجم ، وقد صار بن ميكائيل ، والأشراف في المهجم ؛ فواقعهم يوم التاسع من جمادى الأولى ، فأقام إلى آخر السنة ، وفي آخر السنة المذكورة : توفي الوزير محمد بن حسان ، وكان وفاته في الثالث من ذي الحجة ، وسأذكره في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه . وفي أول سنة أربع وسبعين : طلع السلطان إلى تعز ، فلما صار في وادي المخيشيب حصل على الناس مطر عظيم ؛ فأقبلت السيول من كل مكان ؛ فسال الوادي بجماعة من الناس ، والدواب والأثاث ، وفي جملة من سال به الوادي يومئذ : ابن الأحمر المغني . وفي سنة خمس وسبعين : قتل الأمير فخر الدين زياد بن أحمد الكاملي ، وقد تقدم ذكره فيما مضى من الكتاب . وفيها : قتل الشيخ أبو بكر بن معوضه السيري صاحب بعدان على فراشه غيلة . وفي سنة ست وسبعين : قصد الإمام صلاح الدين محمد بن علي بن محمد الهادوي مدينة الجند ؛ بمساعدة ابن السيري ؛ فأقام هنالك ثلاثة أيام ، ثم انشمر راجعا . وفي سنة ثمان وسبعين : قتل الشريف محمد بن سليمان بن مدرك في جمادى الأول ، وقتل معه جماعة من أصحابه ، وأخذت رؤوسهم ، وحملت إلى السلطان ، وكان يومئذ في تعز ؛ ثم

--> ( 1 ) التوسيط : قطع الشيء نصفين . الرازي ، مختار الصحاح / 14 ، وفي قرة العيون / 373 : ( وسمر ) .